مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

67 خبر
  • رياضة
  • المواجهة الحوثية السعودية
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • انتخابات الدوما الروسي

    انتخابات الدوما الروسي

ملك "الرعب" المتواضع!

أُطلق على الكاتب الأمريكي ستيفن كينغ لقب "ملك الرعب" على خلفية أعماله الأدبية المتعددة التي تمتزج فيها عناصر الرعب والخيال العلمي والعجائبية والغموض والمأساة.

ملك "الرعب" المتواضع!
AP

بيعت من كتبه حتى الآن أكثر من 350 مليون نسخة، كما حُوّلت أعماله إلى العديد من الأفلام السينمائية والأعمال التلفزيونية والقصص المصورة، ما جعل اسمه حاضراً بقوة في السينما والأدب والترفيه على حد سواء.

وُلد كينغ في مدينة بورتلاند بولاية مين في 21 سبتمبر 1947، غير أن طفولته لم تكن هادئة. فحين كان في الثانية من عمره، هجر والده الأسرة، وكان قبطان سفينة تجارية، ولم يعد إليها أبدا. اضطرت والدته، نيلي روث، إلى العمل لساعات طويلة وشاقة لإعالة أبنائها، كما تنقلت الأسرة كثيرا من مكان إلى آخر. تركت هذه التجارب أثرا عميقا في نفسه، وانعكست لاحقا في مؤلفاته، إذ كثيرا ما عاد إلى موضوعات الفقد والاضطراب الأسري والطفولة المهزوزة.

عُرف ستيفن كينغ بشغف دائم بالقراءة والكتابة. خلال سنوات دراسته، أصدر مع شقيقه نشرة إخبارية بعنوان "صحيفة ديف"، كتب فيها مراجعات نقدية وقصصا قصيرة. في سن الثالثة عشرة اكتشف أعمال الكاتب هوارد فيليبس لافكرافت، الذي وصفه لاحقا بأنه "أعظم كاتب رعب في القرن العشرين". في بداية مسيرته في الكتابة، نشر كينغ روايات تحت الاسم المستعار "ريتشارد باكمان"، وهي خطوة عزاها كتّاب سيرته إلى افتقاره إلى الثقة بالنفس في ذلك الوقت، وقد كُشف السر وراء هذا الاسم المستعار في عام 1985.

عانى "ملك الرعب" أيضا من مشكلات صحية خطيرة. في عام 1999، تعرض لحادث مروري صدمته فيه شاحنة صغيرة، ما أدى إلى إصابته بجروح متعددة. شكل هذا الحدث لاحقا أساسا لجزء من سلسلة روايات "البرج المظلم".

مر كينغ بمتاعب من نوع آخر، إذ عانى في ثمانينيات القرن العشرين من إدمان الكحول والمخدرات، إلا أنه نجح في التغلب على هذه المشكلة بحلول نهاية ذلك العقد. لم تقتصر أعماله على أدب الرعب فحسب، بل أبدع أيضا في تقديم قصص الإثارة النفسية العميقة، وروايات الخيال العلمي والعجائب.

يقول النقاد إن أعماله تتجاوز كونها مجرد تخويف للقراء بظواهر خارقة للطبيعة، بل تغوص في أعماق الطبيعة البشرية، وتناقش قضايا اجتماعية عديدة ومعضلات أخلاقية. عُرف كينغ أيضا بمهارته في توظيف التفاصيل ببراعة فائقة ليغمر القارئ في أجواء بلدة أمريكية صغيرة، غالبا ما تكون خيالية، مثل "كاسل روك"، حيث يمكن للأحداث العادية أن تتحول فجأة إلى كابوس. الرعب الذي صوره في أعماله لا يأتي من الوحوش أو الهوام، بل من الحزن والفقد.

تكشف الدراسات الحديثة لأرشيفه عن موضوع متكرر هو فقدان الأم. فقد كينغ والدته بسبب مرض السرطان حين كان في الخامسة والعشرين من عمره، ويظهر هذا الجرح بوضوح مرارا في المسودات الأولى لروايات مثل "البريق" و"مقبرة الحيوانات الأليفة". هذا الأمر يفسر سبب كون أكثر قصصه رعبا تتمحور في جوهرها حول أشياء لا يسعنا التوقف عن حبها، وعن الثمن الذي ندفعه مقابل هذا الحب. إنه يحوّل تجارب الحياة العادية، مثل تربية الأبناء والزواج والإدمان وطبيعة ولاية مين الجغرافية، إلى عوالم تتسم بـ"غرابة مثيرة ومذهلة"، فالرعب ينجح ويؤثر في المتلقي لأن الحب يبدو حقيقيا وصادقا بدرجة لا متناهية.

ما يميز هذا الكاتب خلوه المدهش من أي تكلف أو ادعاء، وهو يصف نفسه بأنه "سيد الأعمال التجارية الرخيصة والمثيرة" في أمريكا، ويقلل دائما من شأن مكانته وأهميته. كما أن مذكراته التي حملت عنوان "عن الكتابة" تتناول بصراحة تامة صراعه الذي استمر لعقود مع الإدمان، ومحاولات التدخل التي أنقذته، وشعوره بالندم على ما ضاع من وقت وأحلام.

بهذا المزيج من الخيال الجامح والصدق الإنساني، ظل ستيفن كينغ قادرا على إخافة القراء وإدهاشهم، وفي الوقت نفسه الكشف عن هواجسهم وأكثر مخاوفهم حميمية.

المصدر: RT

التعليقات