Stories
-
إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطار
RT STORIES
بعد "الاتفاق الإطاري" مع لبنان.. نتنياهو يعرض المناطق التي ستبدأ فيها المرحلة التجريبية (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"هآرتس": بنود "الاتفاق الإطار" الموقع في واشنطن تمهد الطريق لتحويل جنوب لبنان إلى "غزة 2"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وليد جنبلاط يرصد "أمرا غريبا" في الاتفاق بين لبنان وإسرائيل: "المربع الأسود"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هيئة علماء بيروت تحذر السلطات اللبنانية من خيار قاتل بعد توقيعها اتفاق الإطار مع إسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قاسم: "اتفاق الإطار" بين بيروت وإسرائيل مذلة وعار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان.. إجراءات أمنية مشددة وعاجلة لمنع الشغب والإخلال بالأمن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محللون إسرائيليون: تل أبيب تدفع بلبنان نحو حرب أهلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يحذر اللبنانيين من الفتنة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإذاعة الإسرائيلية: نتنياهو يؤكد أن الانسحاب من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الأمريكية تنشر نص "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سفير إسرائيل في واشنطن: إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان وإسرائيل يوقعان "اتفاقا إطاريا ثلاثيا" برعاية أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطار
-
اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
RT STORIES
فانس مدافعا عن استراتيجية واشنطن تجاه إيران: أمريكا رابحة في الحالتين (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسط حراك دبلوماسي متسارع.. مصر وإيران تبحثان فرص التوصل إلى اتفاق نهائي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"فورين بوليسي" تكشف ماذا كسبت واشنطن من "عملية الغضب الملحمي" ضد إيران وماذا خسرت؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هيئة أمريكية: توسيع طريق بحري قبالة سواحل عمان لتسهيل عبور هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تعلن استئناف تسيير الرحلات الجوية المباشرة إلى دبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول إيراني يعلن استئناف المبادلات التجارية مع الإمارات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شهباز شريف: الوضع الإقليمي أثبت أهمية أمن الملاحة البحرية للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية الأخيرة انتهاك صريح لمذكرة التفاهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الأمريكي ينشر فيديو للضربات الأخيرة لإيران
#اسأل_أكثر #Question_More
اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
-
زلزال فنزويلا
RT STORIES
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا ترسل فريق إنقاذ إلى فنزويلا للمشاركة في جهود إزالة آثار الزلزال
#اسأل_أكثر #Question_More
زلزال فنزويلا
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الجيش الروسي يستهدف بمسيرات جوية مصفاة نفط قرب زابوروجيه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"جزار يراهن على القتلى".. القائد العام لقوات كييف يدفع بجنوده إلى المجهول لإنقاذ استراتيجيته
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيتسو: سلوفاكيا لن تدعم خلال قمة الناتو تمويل الصراع في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة: زيلينسكي يستخدم تكتيكات الرايخ الثالث ضد بيلاروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تدمير مقاتلتين أوكرانيتين في مطارهما (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة بمقاطعة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دونيتسك.. مسيرات FPV الروسية تدمر موقعا للقوات الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعادة 7 مدنيين روس احتجزتهم قوات كييف في مقاطعة كورسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 175 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
10 إصابات وتضرر منشأة صناعية بهجوم أوكراني على فولغوغراد الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
توقعات بارتفاع الدين العام الأوكراني إلى 330 مليار دولار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل شخصين وإصابة أربعة في هجمات أوكرانية على جمهورية لوغانسك الشعبية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
مونديال 2026
RT STORIES
حسابات معقدة.. كيف تتأهل إيران إلى دور الـ32 لكأس العالم؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصر تفتح صفحة جديدة في كأس العالم بأرقام لم تحققها من قبل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تألقه في كأس العالم.. الهلال السعودي يسارع الخطى نحو محمد صلاح (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رد فعل زيزو بعد انتقادات أبو تريكة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول قرار لأشرف حكيمي بعد تأييد إحالته إلى المحاكمة في فرنسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لماذا ألغى الحكم هدف إيران الثاني في شباك مصر؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كم تبلغ مكافأة منتخب مصر بعد تأهله إلى دور الـ 32 في كأس العالم؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الشرف قبل النصر".. منتخب إيران يترك رسالة مؤثرة في غرفة تبديل الملابس بعد التعادل مع مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أزمة قوية تضرب منتخب أستراليا قبل لقاء مصر في دور 32 من كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من حسام حسن بعد تعادل مصر مع إيران وتأهلها لدور الـ32 في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أبو تريكة يفاجئ مصطفى شوبير على الهواء بعد مباراة مصر وإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من دونيس بعد خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب الأرجنتين يكشف موقف ميسي من المشاركة في مباراة الأردن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الموعد والقنوات الناقلة لمباراة الجزائر والنمسا اليوم في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لقطة عفوية بين حسام حسن وإمام عاشور في مباراة مصر وإيران تكتسح الإنترنت (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب المنتخب الإيراني يعلق على تعادل بطعم الخسارة أمام مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكشف عن مستجدات داخل معسكر منتخب مصر قبل مواجهة أستراليا في دور الـ32 من مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإصابات تضرب منتخب مصر رغم التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خريطة دور الـ32 تكتمل تدريجيا.. 28 منتخبا يتأهلون و9 مواجهات مؤكدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بلجيكا تمطر شباك نيوزيلندا بخماسية في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصر تحسم التأهل إلى دور الـ32 رسميا بعد تعادل مثير مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بهدف وحيد.. إسبانيا تحسم التأهل إلى دور الـ32 بعد فوز صعب على أوروغواي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السعودية تودّع المونديال.. الرأس الأخضر يكتب التاريخ ويتأهل لدور الـ32
#اسأل_أكثر #Question_More
مونديال 2026
-
فيديوهات
RT STORIES
روسيا.. طفل صيني يتألق في نهائيات بطولة رقص الصالات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فنزويلا.. مشاهد مروعة لانهيار الأبراج السكنية
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
وقف إطلاق النار في غزة: اختراق أم فجر كاذب آخر؟
هناك أسباب مقنعة تجعلنا نتوقع أن ينتهي وقف إطلاق النار هذا مثل وقف إطلاق النار السابق. ليون هادار – ناشيونال إنترست
يُمثل الإعلان هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من إطار جديد لوقف إطلاق النار استراحة مرحباً بها من الحرب الكارثية التي عصفت بغزة لمدة عامين. ولكن قبل أن نحتفل بما يُطلق عليه الكثيرون انتصاراً دبلوماسياً، يجب أن ندرك حقيقتين مقلقتين: هذا الاتفاق يحمل أوجه تشابه مقلقة مع وقف إطلاق النار في يناير الذي انهار في غضون أشهر، ويترك جميع القضايا الهيكلية التي أشعلت هذا الصراع دون حل يُذكر.
لنكن واضحين بشأن ما حدث في يناير ومارس 2025. حيث وقّع الجانبان اتفاقية من 3 مراحل، تفاوض عليها الطرفان بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر. وتضمنت الاتفاقية تبادل أسرى وإطلاق سراح سجناء وتقديم مساعدات إنسانية والتزامات إسرائيلية بالانسحاب. وقد صمد الاتفاق لمدة 58 يوماً بالضبط قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية مفاجئة في 18 مارس، مستأنفة بذلك القتال بكامل قوته.
إن أوجه التشابه مثيرة للقلق. ففي ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، أعلن الطرفان اتفاقاً على شروط "المرحلة الأولى" مع الحفاظ على رؤى متضاربة جوهرياً للمرحلة النهائية. وفسرت إسرائيل الاتفاقية على أنها توقف مؤقت يحفظ حقها في استئناف العمليات العسكرية إذا لم تنزع حماس سلاحها بالكامل وتعترف بالهيمنة الأمنية الإسرائيلية. أما حماس فقد فهمتها على أنها بداية لوقف إطلاق نار دائم يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وحكم ذاتي فلسطيني. ولا يمكن أن يكون كلا التفسيرين صحيحاً.
إن الآليات التي فشلت آنذاك - الاعتماد على وسطاء لفرض الامتثال، وغياب آليات إنفاذ ملزمة، والاتفاق على العملية دون توافق على النتائج - لا تزال قائمة حتى الآن. وقد عدنا بشكل أساسي إلى بداية اللعبة التي يرفض كلا اللاعبين قبول قواعدها الأساسية.
ومع ذلك يختلف اتفاق أكتوبر من ناحية جوهرية واحدة وهو الموقف الأمريكي. فقد خلق استثمار ترامب في هذه النتيجة وتهديده الصريح لحماس بشأن إطلاق سراح الرهائن درجة من الضغط لم تحققها إدارة بايدن، على الرغم من كل جهودها الدبلوماسية. وتوعد ترامب بعواقب لعدم الامتثال، ويبدو مستعداً لدعم تلك التهديدات بدعم ملموس لإسرائيل.
وهذا ليس إيجابياً ولا سلبياً تماماً، بل يعكس حسابات مختلفة حول كيفية استغلال القوة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمثل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مع "مجلس السلام" المقترح والإشراف الدولي، محاولة لإنشاء هياكل مؤسسية قد تثبّت وقف إطلاق النار. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب قادراً على الحفاظ على رأس المال السياسي والتركيز المستمر اللازمين لمثل هذا الجهد.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما يكشفه هذا النهج عن الاستراتيجية الأمريكية؛ حيث تتعامل الخطة فعلياً مع الصراع بين إسرائيل وحماس كمشكلة منفصلة قابلة للحلول الدبلوماسية من أعلى إلى أسفل، في حين أنها في الواقع جزء لا يتجزأ من ديناميكيات إقليمية أوسع لا يمكن التفاوض بشأنها في اتفاق بوساطة واشنطن.
إن مصير وقف إطلاق النار هذا لن يعتمد في نهاية المطاف على الضغوط الأمريكية أو الهيئات الدولية، بل على ما إذا كانت الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية ــ وخاصة مصر وقطر والمملكة العربية السعودية ــ ستختار الحفاظ على الضغط على الجانبين، وما إذا كان موقف إيران الإقليمي سيتغير رداً على ذلك.
لقد قُتل أكثر من 67 ألف شخص في حرب إسرائيل على غزة، وجُرح 170 ألف، وأصبحت المنطقة بأكملها غير صالحة للسكن إلى حد كبير. كما كشف وقف إطلاق النار في يناير أنه حتى مع توقف القتال، فإن لوجستيات إعادة الإعمار مرهقة، وغالباً ما تظل القيود الإسرائيلية على مواد البناء والمعدات والموارد قائمة.
ولا يمكن إنكار الضرورة الإنسانية؛ إذ يحتاج سكان غزة بشدة إلى الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، كما يجب لمّ شمل العائلات ويجب الحداد على الموتى. وتُعدّ أحكام الاتفاق الحالي المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم خطوات أولى أساسية. ومع ذلك، فإن الوصول الإنساني وإعادة الإعمار الحقيقي أمران مختلفان تماماً.
إن إعادة الإعمار الحقيقية كإعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، لا تتطلب فقط دخول المساعدات، بل دخول الإسمنت والحديد المقوى والمولدات الكهربائية والمعدات الثقيلة. وتتطلب إعادة الإعمار حرية حركة سكان غزة داخل غزة وإلى العالم الخارجي وإنهاء الحصار، وليس مجرد فترات هدنة إنسانية داخله. وتشير تجربة يناير إلى أن إسرائيل ستقاوم التطبيع الكامل للتجارة والتنقل، معتبرة هذه القيود إجراءات أمنية ضد إعادة تسليح حماس.
وإليكم الحقيقة المُرّة: لا يمكن إعادة إعمار حقيقية دون معالجة المخاوف الأمنية التي تؤدي إلى هذه القيود. وهذا يتطلّب إما نزع سلاح حماس الحقيقي والتحوّل السياسي، أو إنشاء هيكل حكم فلسطيني لمرحلة ما بعد حماس، مدعوم بضمانات أمنية من الدول العربية. ويبدو أن أيّاً من هاتين النتيجتين غير مطروح على طاولة المفاوضات الحالية.
إن الخلاف الجوهري بين إطار عمل ترامب ومطالب الحكومة الإسرائيلية لا يمكن حله كما هو مُعلن حالياً. فوفقاً لخطة ترامب ينبغي أن تنتهي الحرب بعد تسليم حماس الأسرى. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن الحرب لن تنتهي إلا بعد نزع سلاح حماس.
وهذا ليس مجرد اختلاف لفظي. فقد أكد نتنياهو باستمرار أن أهداف حرب إسرائيل تشمل التدمير الكامل لقدرات حماس العسكرية والسياسية. كما أشار، من خلال تصريحات كبار أعضاء الائتلاف ومن خلال السياسة، إلى أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد على غزة - وخاصة ممر فيلادلفيا - لا تزال هدفاً حكومياً. وكشف بيان رسمي إسرائيلي في مارس 2025 أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من غزة رسمياً وإعادة توطينها، وهو هدف يتعارض جوهرياً مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وقد تكون مخاوف إسرائيل واردة ولكن لا يمكن لإسرائيل تدمير إيديولوجيا حماس بالقوة النارية. كما لا يمكن لحماس قبول تسوية دائمة تتخلى عن المطالبات الفلسطينية بالأراضي التي فقدتها عام 1967. وهذه تناقضات هيكلية لن يحلها أي ضغط عسكري أو وساطة دولية.
إن صمت الاتفاق بشأن إعادة بناء الوضع السياسي الفلسطيني يصم الآذان. فالسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، مُهمّشة في غزة منذ ما يقرب من عقدين. وحماس، التي تُدير غزة، لا يمكن نزع سلاحها والبقاء قوة سياسية في آن واحد. ولم يُبنَ أي بديل فلسطيني ذي مصداقية للحكم خلال الحرب.
ويمثل "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب، والذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويضم قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، محاولة لفرض حكم خارجي على غزة. ولطالما كانت نتائج هذه الترتيبات متباينة تاريخياً. فالإدارات الدولية في البوسنة وكوسوفو وأماكن أخرى كافحت لبناء مؤسسات محلية قادرة على الاستمرار بعد توقف الدعم الخارجي. وتواجه غزة تعقيدات إضافية، فهي ليست منطقة متجانسة عرقياً ولا تتمتع بتقاليد الحكم الديمقراطي، وعانت من حرب استمرت عامين.
والنهج الأكثر واقعية يتطلب بناء قدرات الحكم الذاتي الفلسطيني من الصفر، مع تقديم الدول العربية - وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية - ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً لضمان عدم تحول أي إدارة يقودها فلسطينيون إلى ملاذ لإعادة تسليح حماس أو النفوذ الإيراني. ويتطلب هذا التزاماً طويل الأمد واستثماراً كبيراً من الدول العربية في الحكم الفلسطيني.
وإذا صمد وقف إطلاق النار في أكتوبر فسيُعيد تشكيل التحالفات الإقليمية. فقد استثمرت المملكة العربية السعودية رأس مال دبلوماسي كبير في مبادرات السلام في غزة وفي بناء علاقاتها مع إسرائيل. كما يخدم وقف إطلاق النار المستقر المصالح السعودية من خلال الحفاظ على الزخم نحو التطبيع مع إسرائيل. أما مصر، التي ستتحمل العبء الإنساني والأمني لانهيار غزة، لديها مصلحة واضحة في إعادة الإعمار والاستقرار. وحافظت قطر على دورها كوسيط وتحافظ على نفوذها داخل دوائر حماس.
وما يبقى غير مؤكد هو رد إيران. فطوال الصراع سعت الجماعات المدعومة من إيران إلى توسيع نطاق الصراع خارج غزة ليشمل لبنان والأراضي المحتلة. ويعتمد ما إذا كانت إيران تعتبر وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز المكاسب أم انتكاسة يجب معالجتها على متغيرات تتجاوز غزة نفسها؛ كالسياسة الأمريكية تجاه إيران وحسابات القيادة الإيرانية بشأن المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية واستمرار العقوبات الدولية.
وتجدر الملاحظة أن أي وقف إطلاق نار مستدام في غزة يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية إقليمية تمنع المغامرات العسكرية الإسرائيلية وإعادة التصعيد من قبل حماس. وهذا يتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمريكية والعربية والإسرائيلية، وهو تنسيق غير موجود حالياً بشكل مؤسسي.
لقد فشل وقف إطلاق النار بين يناير ومارس لأن كلا الجانبين اكتشف، بعد توقف الأعمال العدائية، أن لديهما أهدافاً حربية متضاربة، وقد طمساها من خلال المفاوضات. واعتقدت إسرائيل أنها أوقفت الصراع فحسب، بينما اعتقدت حماس أن الاتفاق يُمثل نهاية الحرب. ومع حلول مارس، أصبحت هذه التناقضات متناقضة.
ولكي ينجح هذا الاتفاق يجب على كلا الجانبين قبول التحكيم الدولي المُلزم أو مراقبة الامتثال. أما حالياً لا يثق أي من الجانبين بالآخر ولم يوافق أي من الجانبين على آليات تحقق مستقلة تتمتع بصلاحيات إنفاذ حقيقية. ولكلا الجانبين سجل حافل في تفسير الاتفاقات بما يحقق أقصى استفادة. ولذلك فإن المتطلبات الأساسية للنجاح هي:
أولاً، إنشاء آلية مراقبة دولية موثوقة تتمتع بصلاحيات إنفاذ - ليس مجرد وسطاء، بل مراقبين يتمتعون بسلطة التصديق على الامتثال والتوصية بتدابير إنفاذ، وهو ما يعني في المقام الأول ربط المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الاقتصادية للدول العربية بالامتثال.
ثانياً، وضع معايير واضحة وموضوعية لـ"نزع سلاح" حماس و"الامتثال الأمني" الإسرائيلي. ولكن ماذا يعني نزع السلاح؟ هل يعني نزع السلاح تدمير كامل لجميع الأسلحة، أم قبول قوة دفاعية محدودة؟ وماذا يعني الالتزام الأمني الإسرائيلي؟ وما مساحة الأراضي التي يجب على القوات الإسرائيلية إخلاؤها؟ وما هي القيود المفروضة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المتبقية؟ في الواقع يجب التفاوض على هذه القيود صراحةً، لا تركها مبهمة.
ثالثًاً، ربط إعادة الإعمار الإنساني وحركة البضائع إلى غزة بمقاييس الالتزام. ويحتاج كلا الجانبين إلى حوافز للالتزام بالاتفاق تتجاوز مجرد الالتزامات التفاوضية. كما يجب أن تكون موارد إعادة الإعمار الاقتصادي ووصول التجارة وتصاريح الحركة مشروطة بالامتثال المُتحقق منه.
رابعاً، الاستثمار الجاد في بناء قدرات الحوكمة الفلسطينية قبل محاولة تسليم السلطة الإدارية لأي كيان فلسطيني. وهذا يتطلب برنامجاً متعدد السنوات وممولاً تمويلاً جيداً بقيادة الدول العربية ودعم المؤسسات الدولية.
إن اتفاق وقف إطلاق النار هذا يمثل وقفة ضرورية في صراع مدمر. وقد ينجح في تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين وتقديم الإغاثة الإنسانية الفورية لسكان غزة المعذبين. وهذه إنجازات مهمة لا ينبغي الاستهانة بها.
ولكن من الحكمة الحفاظ على توقعات متواضعة بشأن آفاقه على المدى الطويل. ولا تزال الصراعات الجوهرية التي أدت إلى هذه الحرب دون حل. ولم يتم التوفيق بين المطالبات الإسرائيلية بتأمين الحدود والمطالبات الفلسطينية بتقرير المصير والتزام حماس بالكفاح المسلح ورفض إسرائيل قبول الدولة الفلسطينية تحت حكم حماس والمصالح الأمريكية والعربية الإقليمية في الاستقرار. وقد تم التستر عليها بلغة يختلف تفسيرها بين الجانبين.
إن أفضل نتيجة واقعية هي أن يستمر وقف إطلاق النار هذا لفترة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وعودة الرهائن والسجناء إلى عائلاتهم وبدء إعادة الإعمار على نطاق محدود. وإذا حدث ذلك فسنكون قد حققنا شيئاً ذا معنى، حتى لو لم نحل الصراع الكامن.
ولكن يجب ألا نخطئ في اعتباره وقفة في النضال من أجل حل التناقضات الهيكلية الكامنة. وعلينا أن ندرك أن العبء الأكبر لضمان نجاح هذا الاتفاق لن يقع على عاتق الوسطاء الدوليين، بل على ما إذا كان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يكتشفان، من خلال التجربة، أن مصالحهما طويلة الأمد تُخدم بشكل أفضل من خلال التعايش التفاوضي بدلاً من التنافس العسكري على التفوق الإقليمي والسياسي.
في النهاية لم يتحقق هذا الاكتشاف بعد وإلى أن يتحقق، ستظل جميع الاتفاقات مؤقتة.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات